أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
49
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
8 - والمقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه . وغير ذلك في فنون شتى . هذا ما حكاه الجزري عن نفسه في ( طبقاته الصغرى ) ، نقلته عن خطه . وقال بعض تلامذته بخطه : قال الفقير المغترف من بحاره ، ( توفي ) شيخنا رحمه اللّه ضحوة الجمعة ، لخمس خلون من أول الربيعين ، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز ، ودفن بدار القرآن التي أنشأها ، وكانت جنازته مشهودة ، تبادر الاشراف والخواص والعوام إلى حملها وتقبيلها ومسها تبركا بها ، ومن لم يمكنه الوصول إلى ذلك كان يتبرك بمن تبرك بها . [ أولاده : ] [ الأبناء : ] وقد اندرس بموته كثير من مهام الاسلام ، رضي اللّه عنه وعن أسلافه وأخلافه . وكان للشيخ المذكور ابنان فاضلان : ( أحدهما ) وهو الأكبر : محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجزري ، أبو الفتح الشافعي . قال الشيخ رحمه اللّه : ( ولد ) هو في يوم الأربعاء ، ثاني شهر ربيع الأول ، سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق . حفظ القرآن وله ثمان سنين ، واستظهر ( الشاطبية ) و ( الرائية ) ومنظومتي ( الهداية ) ، وشرع في الجمع بالعشر عليّ ، ثم رحلت به إلى الديار المصرية ، وقرأ القراءات من شيوخها ، ثم اشتغل بالفقه وغيره ، فحفظ عدة كتب في علوم مختلفة : كالتنبيه : للامام أبي إسحاق ؛ وألفية ابن مالك ؛ ومنهاج البيضاوي ؛ وتلخيص المفتاح ؛ والمنهج في أصول الدين : لشيخه شيخ الاسلام البلقيني ؛ وألفية شيخه العراقي في علوم الحديث ؛ وغير ذلك . وقرأ محفوظاته مرات على شيوخ عصره وأجازوه ، وأذن له بالافتاء والتدريس شيخه الامام برهان الدين الانباشي . قال الشيخ : لما دخلت الروم ،